.

العُمانية للاستكشاف والإنتاج تحتفي بتخريج طلاب برنامج التأهيل لسوق العمل الصفاء للأغذية تقدّم للعائلات نقانق دجاج “إختياري” حلقة عمل فـي مـَجَـــــال عـِلـمْ الأحيــــاء الـدقـيـقــة بكلية عمان الطبية أوريدو توسع تغطية شبكتها فائقة السرعة بالألياف البصريّة لتصل إلى ما يقارب 1500 عقاراً في محافظة مسقط بنك مسقط يقدم جوائز قيمتها 1.2 مليون خاصة بسحوبات نهاية العام مستشفى النهضة يتمكن من استئصال ورم نادر لمريض اجمالي الاستثمارات الأجنبية بالسلطنة13 مليارا و709 ملايين ريال بنهاية 2015 قرعة خليجي 23 انتهت ولكن هل تقام كأس الخليج ؟ حلول عمانتل المبتكرة تثري مجال البحث العلمي في السلطنة الكاف يقود مباراة فنجاء والعروبة ويعقوب عبدالباقي يدير ديربي ظفار ديربي ظفار وقمة السويق والشباب أبرز لقاءات الجولة الرابعة اليوم برنامج تعريفي للطلبة الجدد بجامعة ظفار دورينا ينهي جولته الثالثة ب64 هدفا يحيي البلوشي حكما لمباراة القمة بين بهلا وصور اليوم




logo

احتياطي السلطنة ينفذ خلال 17 عاما : نضوب النفط .. القادم أسوأ

مسقط – رواد المستقبل :ادى انخفاض سعر النفط بنسبة 75% في السنوات الاخيرة ، الى ازمة حقيقية للاقتصاد الوطني العماني وبقية الدول المنتجة للنفط بصورة او بأخرى ، ورغم أهمية القرارات التي اتخذتها السلطنة لمعالجة الازمة ، مثال ترشيد الانفاق ورفع الدعم عن النفط وزيادة الضرائب وتنويع مصادر الدخل ، الا ان الازمة مستمرة لعدم وصول النفط الى السعر العادل له للسلطنة والمقدر ب 79 دولارا للبرميل .
ويبقى السؤال : ماهي خطط السلطنة لمرحلة مابعد النفط بعد نضوبه خلال 17عاما كما تؤكد الدراسات العلمية الحديثة ؟ هل تكفي الاجراءات الحالية ؟ ام ان الامر يتطلب التفكير خارج الصندوق ؟
خبراء ومتخصصون يؤكدون ان النفط خط احمر ، وان السلطنة يجب ان تتهيأ لمرحلة مابعد النفط ، سواء نضب او انخفض سعره او استقر او ارتفع ، وان تحديات المرحلة تتطلب رؤى خلاقة وافكارا مبدعة غير السائدة حاليا .
……………………………………………………………………
تؤكد الإحصائيات أن دول الخليج تمتلك ثلث الاحتياطي العالمي من النفط ، واكثر من خُمس الاحتياطي العالمي من الغاز ، وبذلك احتلت المرتبة الاولى عالمياً في احتياطي النفط والمرتبة الثانية عالمياً في احتياطي الغاز، وتشير تقديرات ((كيو ان بي كابيتال)) إلى أن مخزون النفط الحالي على مستوى منطقة الخليج وعند مستويات الإنتاج الحالية سيستمر لمدة 70 سنة ، في حين أن مخزون الغاز سيستمر لمدة 118 سنة ، وتؤكد دراسة لمركز الخليج لسياسات التنمية ، ان نسبة القطاع النفطي في الناتج المحلي للسلطنة تبلغ 46%، و84% من عائدات التصدير للسلطنة، وفي الكويت يشكل القطاع النفطي 50% من الناتج المحلي الإجمالي، 95% من عائدات التصدير، والإيرادات الحكومية، وفي السعودية 45%، و90% من عائدات التصدير، وفي قطر شكل قطاع النفط والغاز 43% من الناتج المحلي الإجمالي و69% من عائدات التصدير، وفي الإمارات يشكل قطاع الهيدروكربونات 30% من الناتج المحلي، 82% من عائدات التصدير، وأخيرًا في البحرين يشكل القطاع النفطي 46% من الناتج المحلي الإجمالي و60% من عائدات التصدير.
وحول تكلفة استخراج النفط وإحتياطياته بدول الخليج تكشف الدراسة ، أن دول مجلس التعاون الخليجي ، تمتلك مخزونًا من النفط يقدر بنحو 495 مليار برميل، وهو ما يعادل 30% من إجمالي الاحتياط العالمي , وأن دول الخليج العربية تتربع على صدارة أكبر منتجي النفط في العالم ، بإنتاج يصل 24 % من الإنتاج العالمي. ومما ساعد على ذلك مخزونات النفط الهائلة المشار إليها، فضلاً عن تكلفة الإنتاج الأقل عالميًا والتي تصل إلى 5دولارات في السعودية ، و7 دولارات في الإمارات ، وأيضًا في ظل حقيقة أن العمر الافتراضي للنفط في أغلب دول المجلس يتراوح بين 97 عامًا في الكويت، 81 عامًا في السعودية، 65 عامًا في الإمارات، 39 عامًا في قطر، 17 عامًا في السلطنة ، 5 أعوام في البحرين “حسب تقديرات شركة النفط البريطانية”بي بي”. Bp
رفع الدعم
حول رفع السلطنة الدعم تدريجيا عن النفط بعد انخفاض اسعاره في السنوات الاخيرة ، من 114 دولارا في العام 2014 الى 50 دولارا صعودا او هبوطا في العام 2017 ، تؤكد دراسة لغرفة تجارة وصناعة عمان إن رفع الدعم ضرورة تفرضها الظروف الإقتصادية المتغيرة، .وطالبت الدراسة بمراجعة شاملة لتحقيق وفورات مالية للإقتصاد العماني ، من بينها خفض نفقات الأمن والدفاع التي تعتبر ضمن أكبر النسب في العالم، وترشيد الإنفاق في كثير من المشروعات الحكومية، مع تفعيل الرقابة المالية والإدارية بشكل أكبر، وتعظيم الإستفادة من الموارد الطبيعية الموجودة في البحار وعلى سطح الأرض وباطنها، بجانب تطبيق مبادئ الإدارة الرشيدة وتطبيق أنظمة الحوكمة في إدارة الشركات الحكومية،ورفع الدعم الحكومي عن الوقود وغيره بشكل تدريجي وعلى مراحل متعددة.
وعن محاذير رفع الدعم اوضحت الدراسة ان رفع الدعم عن الوقود ، يؤدى الى ارتفاع نسب التضخم في أغلب السلع والخدمات وعوامل الإنتاج المختلفة، وما قد يؤدي إليه من احتجاجات جماهيرية ومظاهرات ، كما حدث في بعض بلدان العالم، بجانب ارتفاع كلفة الإنتاج بصفة عامة، وبالتالي انخفاض تنافسية المنتجات الوطنية، وكذلك انخفاض الاستثمارات الأجنبية بسبب انخفاض الحافز المشجع ، نتيجة ارتفاع أسعار كثير من المدخلات ومنها النقل والوقود وغيره، كما شملت المخاوف عدم قدرة الحكومات على إعادة استخدام المبالغ المتأتية من رفع الدعم لصالح المواطنين ، على شكل خدمات ملموسة لهم، والتخوّف من عدم وجود بدائل للنقل عند عدم مقدرة محدودي الدخل استهلاك الوقود باهظ الثمن.
الطاقة النظيفة
سعيد الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان يؤكد ان الإقتصاد العماني بخير رغم إنخفاض سعر النفط بنسبة الإنخفاض إلى 75% ، وواجهت السلطنة مشكلة إنخفاض سعر النفط من قبل ،حيث وصل سعر البرميل إلى 8دولارات فقط ، وتم وقتها عبور الأزمة بأقل الخسائر ، ودون إتخاذ إجراءات فعالة مثل التي إتخذت مؤخرا ، بدءا من رفع الدعم عن النفط مرورا بزيادة رسوم الجمارك والضرائب ، وإنتهاء بترشيد النفقات والإستهلاك والإعتماد على بدائل النفط، وبالتالي هي دورة إقتصادية تتضمن الإنكماش والإنتعاش أيضا ، اضاف : على هذا الأساس يجب على السلطنة التحسب لأسوا الظروف ، وهذا يحتم ضرورة التعامل مع بدائل النفط في الزراعة والصناعة والسياحة بحرفية عالية ، لكي تحقق للسلطنة أكبر دخل ،يمكن أن يعوضها عن النفط بشكل مؤقت حاليا ، وبشكل دائم على المدى البعيد ، أي أن السلطنة يجب أن تخطط لمرحلة مابعد النفط
وحول السياسات المطلوب إتباعها الأن في ظل تراجع أسعار النفط ، أوضح رئيس غرفة تجارة عمان ،أن الحكومة مطالبة بإشراك المواطنين في طبيعة الأزمة الإقتصادية التي تمر بها حاليا ، وبحث الخطط والبدائل للخروج منها والمدى الزمني الذي يستغرقه ذلك ، وتحديد دور المواطنين بإتباع سياسة التقشف وترشيد النفقات ، كما يجب أن يعرف المواطن أن الأزمة عابرة وليست خطيرة ، وان النفط كمصدر للطاقة يتلاشى دوره في العالم كله ، لتحل محله الطاقة النظيفة والمتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية ، وبالتالي يجب توجيه الخطط والإستثمارات نحو الطاقة مع تلاشي الإعتماد على النفط تدريجيا ، مع التركيز على بدائل النفط في نفس الوقت ، بغض النظر سواء نضب النفط او إنخفض الى 20 دولارا او اقل او ارتفع الى 200 دولار او اكثر.
خط احمر
لؤي بطاينة الخبير الإقتصادي ورئيس دائرة أمناء الإستثمار ببنك عمان العربي يقول : نضوب النفط او انخفاض سعره يعتبر بمثابة خط احمر للإقتصاد العماني ، قياسا على تكلفة إستخراجه وإستثماره ، خصوصا اذا علمنا ان إستخراج برميل النفط الواحد يكلف 11 دولارا في حين تصل تكلفة إحلال وإستثمار البرميل 16 دولارا لتصبح التكلفة النهائية 27 دولارا للبرميل ، أضاف : تراجع سعر النفط يذكرنا بازمة سابقة حدثت في العام 1999 حين هبط سعر النفط الى 8 دولارات فقط ، وقد تم التعاطي مع الازمة وقتها ، وتكرار الأزمة حاليا يدفع السلطنة الى انتهاج سياسات وخطط جديدة ، تتضمن عدم التنقيب عن اكتشافات بترولية جديدة والإكتفاء بالأبار الموجودة حاليا لتخفيض تكلفة استخراج النفط والحد من نزيف الخسائر ، وتعظيم فوائد بدائل النفط وفرض ضرائب ورسوم جديدة .
وحول بدائل النفط لمواجهة تحديات الازمة الحالية اكد بطاينة ، ان السلطنة يمكنها تعظيم عائداتها من السياحة ان تم تطوير المواقع السياحية ، وتوفير الخدمات بها والقيام بخطة تسويق ضخمة في وسائل الاعلام العالمية خصوصا الفضائيات ، مع ابتكار خطط ومنتجات سياحية جديدة والتركيز على البيئة العمانية وتسويقها كمنتج سياحى ، و تطوير ميناء مطرح بعد تخصيصه للسياحة فقط وتحويل الميناء التجاري الى صحار، فمن غير المعقول ان تمتلك السلطنة هذا التراث الحضاري من قلاع وحصون ومساجد تاريخية وكهوف ، ويزورها 3-4 ملايين سائح فقط ، وبخلاف السياحة تعتبر الضرائب بالسلطنة قليلة مقارنة ببعض دول الجوار الجغرافى الخليجية وبعض الدول العربية ، كما يجب ايضا الاهتمام بالاستثمار الاجنبي وحل كافة مشكلاته واشراك القطاع الخاص في كل القوانين المتعلقة به ، وهناك ايضا الموانىء والمطارات والمناطق الصناعية الجديدة ، وكلها مشجعة لحقبة مابعد النفط .
وحول مدة الفترة الانتقالية لخروج الاقتصاد العماني من عباءة النفط ، او على الاقل عدم الاعتماد عليه كمصدر اساسى للدخل القومى ، اوضح بطاينة ان الاقتصاد العماني يلزمه فترة انتقالية تتراوح بين 5- 7 سنوات يتم فيها تنشيط القطاعات القائمة وتطويرها ، وابتكار قطاعات جديدة تحقق المزيد من الدخل للاقتصاد الوطنى ، وهذا ان تحقق يتيح فرص عمل جديدة للمواطنين ويوفر العملة الصعبة ،ويدعم الاقتصاد بالاعتماد على مشروعات القيمة المضافة .
ازمة حقيقية
عبد القادر عسقلان مدير بنك عمان العربي سابقا ، يرى أن حل مشكلة انخفاض سعر النفط او نضوبه هو التركيز على بدائل النفط ، في الصناعة والزراعة والسياحة ، علما ان السلطنة حققت الاكتفاء الذاتي في الاسماك واتجهت الى التصدير للخارج في الاونة الاخيرة ، وماينطبق على الاسماك يمكن ان ينطبق على بدائل النفط الاخرى ، كما يجب ايضا تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي، ومشاركة القطاع الخاص للحكومة في مناقشة كل التشريعات الخاصة بالقطاع الخاص ، لانه المعني بالتطبيق على ارض الواقع ، اضاف : اتوقع ارتفاع سعر النفط في اخر العام ، ليعود الى الارتفاع تدريجيا في العام المقبل ، وفي كل الاحوال يجب الا يبقى النفط المصدر الاساسي للدخل القومي العماني ، حتى لو وصل سعره الى 100 دولار للنفط ، بل يجب ان تكون بدائل النفط مساوية له في العائد ان لم يكن اكثر ، سواء نضب النفط او انخفض سعره او استقر او ارتفع .
خارج الصندوق
ابراهيم النبهاني رائد اعمال ورئيس فرع غرفة التجارة بمحافظة الداخلية ، يؤكد ان ازمة النفط تاثر بها العالم كلة ، سواء الدول المصدرة او المستوردة وان كانت الدول المنتجة الاكثر تضررا ، خصوصا دول الخليج التي يشكل النفط اكثر من 80% من دخلها القومي ، زاد المشكلة تفاقما انها لم تهيىء نفسها للاعتماد على مصادر بديلة للنفط ، يمكن ان تحل محله في لحظة ، فمازالت امامها سنوات لتحقيق تلك المعادلة الصعبة ، وماينطبق على دول الخليج ينطبق على سلطنة عمان حتما ، رغم انها خارج منظمة اوبك .، يضيف : لقد تاثر رواد الاعمال بالسلطنة بانخفاض سعر النفط ، مثل العديد من القطاعات الاخرى بالمجتمع التى تاثرت به ، كالمياه والكهرباء والمصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك والقطاع الحكومى والخاص ، ويمكن القول ان الخروج من ازمة النفط ، يتطلب التركيز على ثلاث قطاعات هي القطاع اللوجستي والقطاع السياحي وقطاع التعدين والمحاجر ، واستطرد : بالنسبة للقطاع اللوجستي فهو يتضمن الموانىء والمناطق الصناعية مثل صحار والدقم ونزوي ، وهنا يجب التركيز على الصناعات العملاقة مثل الحديد والصلب والاسمنت والالمونيوم ، والاتجاه لتصديرها الى السوق العالمي ولدينا الموانىء المهياة لذلك ، كما يجب تشجيع الاستثمار الاجنبي في السلطنة ولدينا كل المؤهلات المساعدة، مثل الموقع الجغرافي والشوطىء الطويلة والمواد الخام ومع اجراء بعض التعديلات على قوانين الاستثمار، وتقديم حوافز اكبر للمستثمرين ، يمكن ان تصبح السلطنة بواية الاستثمار الاجنبي في الخليج كله .
اما بالنسبة للقطاع الثاني الذي ينبغي لرواد ورائدات الاعمال التركيز عليه ، للخروج من ازمة النفط فهو القطاع السياحي ، خصوصا ان السلطنة لديها كل مقومات السياحة من اثار الى بيئة جاذبة الى مناخ متنوع ، وكل ماينقصنا هو البحث عن افكار سياحية مدهشة ، وخدمة ممتازة وتسويق فعال ، مع ضرورة التركيز على فتح اسواق جديدة للسياحة العمانية ، خصوصا شرق اسيا مثل الصين واليابان وروسيا ، فمن غير المعقول ان تكون تلك البلاد جاذبة للسياحة العمانية ، ولاتكون بلادنا جاذبة لهم ، واخيرا هناك قطاع التعدين والمحاجر، حيث يجب على رواد الاعمال العمانيين، التفكير خارج الصندوق والاتجاه الى الاستثمار في قطاع المحاجر والتعدين ، يساعد على ذلك ان السلطنة لديها موارد طبيعية هائلة ، على راسها الجرانيت والرخام الذي تعتبر ثالث دولة في انتاجه ، وهذا يتطلب اعداد القانون الجديد للتعدين والمحاجر، مع اشراك الحكومة للقطاع الخاص في اعداده ، بحيث يلبي مطالبهم وتحاشى المشكلات التي تعطل استثماراتهم فيه . ، ويختتم النبهاني : يجب ان نستفيد من ازمة النفط ونعتبر كل ضارة نافعة ، ونستغل الازمة الحالية لمراجعة كل القوانين ، التي تعطل الاقتصاد العماني عن الانطلاق ، مثل قوانين الاستثمار الاجنبي والقوى العاملة وغرفة التجارة .


التعليق عبر الفيس بوك