.





logo

لصوص خمس نجوم .. سرقات بملايين الدولارات

اذا كان المثل الشائع يقول ” الجنون فنون ” ، فإن هذا المثل ينطبق ايضا على السرقات لتصبح ” السرقات فنون ” ، حيث يكشف الواقع ارتكاب العديد من حوادث السرقة المذهلة في مختلف دول العالم وبملايين الدولارات والتي وصلت احيانا الى مليار دولار ، وقد نجحت الشرطة في ضبط بعض مرتكبي تلك الجرائم ولم تنجح في ضبط الآخرين ، اما لدهائهم او لسوء الحظ او لعدم قدرتها على اكتشاف ثغرة تنفذ منها وتسهل لها ضبطهم وتقديمهم للعدالة .

ويبقى السؤال : ماهي أكبر وأخطر جرائم السرقة في العالم ؟ كم تبلغ قيمة المسروقات ؟ هل تمت استعادتها ؟ كيف نجح اللصوص احيانا في الهروب من يد العدالة والاستمتاع بمسروقاتهم ؟

من اشهر جرائم السرقة المحكمة التي حيرت الشرطة ولم تتمكن من الامساك بمنفذيها حتى الآن ، اختطاف دي بي كوبر لطائرة جوية في نوفمبر عام 1971 وذلك أثناء تحليقه من بورتلاند إلى سياتل داخل الولايات المتحدة الأميركية، وبدات السرقة بقيام كوبر بكتابة رسالة سلمها للمضيفة الجوية ، وقال فيها أن حقيبته تحتوي على قنبلة وطلب مقابلها أن يحصل على 200 ألف دولار ، بالإضافة إلى مظلة ، وبالفعل حصل كوبر على النقود فور وصوله مطار مدينة سياتل ، واستكملت الطائرة رحلتها إلى رينو مرة أخرى ، وفجأة قفز كوبر عن الطائرة تاركاً خلفه الباراشوت وربطة عنق ومشبك، وبعد بحث طويل لم يتم العثور عليه ،  وبعد مرور سنوات عديدة من إجراء التحقيقات تم العثور على سند مالي بقيمة 5880 دولارا على أحد ضفتي نهر كولومبيان، ولم يتم التعرف على هوية السارق أبداً، ما يجعل هذه القضية لغزا لم يحل حتى الآن .

عربة مجوهرات

بخلاف سرقة كوبر ، تحفل دفاتر الشرطة الدولية بالعديد من الجرائم الكبرى ، مثل سرقة عربة مجوهرات بمطار سخيبول، حيث  قام عدد من اللصوص عام 2005 باختطاف عربة مصفحة محملة بالمجوهرات والألماس في مطار سخيبول بأمستردام، وقدر قيمة المجوهرات بـ 118 مليون دولار ، وقيل إن اللصوص كانوا مسلحين بأحدث الأجهزة ويرتدون ملابس موحدة، ما جعلهم قادرين على فرض الاستلقاء على الأرض على السائقين وسرقة العربة .

وهناك ايضا جريمة سرقة القطار العظيم ، تعد إحدى أشهر جرائم السرقة على الإطلاق وأضخمها ، وكان ذلك في العام 1963 في إنكلترا عندما تم السطو على قطار ينقل الملايين من الجنيهات الإسترلينية ، بواسطة مجموعة من 15 من اللصوص وعلى رأسهم روني بيغز، وكانت لدى اللصوص خطة محكمة ، حيث عملوا على إيقاف القطار باستخدام إشارات مزيفة، ثم قاموا بحبس جميع العمال في أول مقطورتين ليتمكنوا من الحصول على الحقائب الموجودة والتي كانت تحتوي على ما يقرب من 2.6 مليون جنيه استرليني، وقاموا بإفراغ النقود بالحقائب داخل سيارة وهربوا، وألقت الشرطة البريطانية القبض فيما بعد على بعض هؤلاء اللصوص ، الذين هرب منهم اثنان من السجن وهربا من انجلترا .

خزائن الالماس

الى جانب تلك الجريمة ، هناك سرقة مركز صناعة الالماس في فبراير 2003 ، حيث وصل عدد الخزائن المسروقة إلى 123 خزينة، علاوةً على الكثير من الأحجار التي تقدر قيمتها بما يزيد عن مائة مليون دولار ، وتمت السرقة رغم ما يتمتع به المكان من حراسة مكثفة، وتم العثور على اللصوص لكن الشرطة  لم تتمكن من استعادة قطع المجوهرات مرة أخرى .

وعلى نفس منوال تلك الجريمة تمت سرقة الماس في العام 2003 ، حيث قام كارلوس هيكتور بسرقة مجموعة من الألماس ، بلغت قيمتها 28 مليون دولار من بنك ABN A، والطريف أن هيكتور ظل أحد عملاء البنك لمدة سنة تحت اسم أرجنتيني هو كارلو هيكتور، وكشفت التحريات فيما بعد أنه كان يتعامل مع البنك باستخدام بطاقة هوية مزيفة، وكذلك كان لديه حساب وصندوق مزيفين وجواز للسفر مقلد، و بعد مرور  سنوات لم تتمكن الشرطة من الكشف عن اسمه الحقيقي ولا استعادة أحجار الألماس المسروقة.

وبعد تلك الجريمة بخمس سنوات اي في العام 2008 ، تمت سرقة محل مجوهرات هاري وينستون في ديسمبر ، حيث قامت مجموعة مكونة من 4 رجال بسرقة أحد أشهر المتاجر لأغلى المجوهرات في العالم بباريس، وتنكر اللصوص في أزياء نساء وقاموا بالسطو على المتجر باستخدام الأسلحة ، ليحصلوا على غنيمة من الألماس والمجوهرات وصلت قيمتها إلى 108 ملايين دولار ، وفجأة أثناء ارتكابهم للسرقة قاموا بملء جيوب الزوار الذين كانوا موجودين بالمتجر بالمجوهرات والأحجار الكريمة ثم هربوا، ولم تتمكن الشرطة من العثور على تلك العصابة .

المركزي العراقي

وتعد احدى أكبر جرائم السرقة للبنوك في تاريخ البنوك العراقية، كان ذلك في عام 2003 قبيل الغزو الأميركي للعراق في العام نفسه ، وبلغت قيمة النقود التي سرقت من البنك إلى ما يصل إلى مليار دولار ، وبعد إجراء العديد من التحقيقات تمكنت السلطات من استرداد 650 مليون دولار ، تم استخراجها من حائط قصر صدام حسين أثناء الغزو الأميركي للعراق ليظل الأمرغامضاً وغير مفهوم .

اكبر سرقة

كما ارتكب كبار اللصوص ايضا أكبر جريمة إلكترونية في التاريخ، سرقوا خلالها من بنوك العديد من دول العالم، ما يصل إلى مليار دولار، وهي العملية التي وصفت بأنها “ثورة في عالم الجريمة الإلكترونية، “.وتعتقد البنوك البريطانية أنها فقدت عشرات الملايين من الجنيهات، بعدما قضت عصابة روسية نحو عامين على الأقل، في تنظيم أكبر جريمة سرقة عبر الفضاء الإلكتروني.وبلغ حجم الأموال المسروقة نحو مليار دولار، أو ما يعادل 650 مليون جنيه استرليني، بواسطة فيروس هاجم شبكات أكثر من 100 مؤسسة مالية في أنحاء من العالم. وتمكن المتسللون من زرع الفيروس في أنظمة شبكات البنوك مستخدمين برنامجاً خبيثاً، انتشر في الشبكات وقام برصدها على مدى شهور، وجمع معلومات وأرسلها إلى العصابة.وكان البرنامج الخبيث متطوراً جداً ، إلى حد أنه أتاح للمجرمين مشاهدة فيديوهات مراقبة داخل المكاتب الأمنية ، أثناء جمع البيانات التي يحتاجونها لتنفيذ سرقاتهم. وما أن أصبحوا جاهزين لتوجيه ضربتهم حتى تمكنوا من تشكيل طاقم مصرفي على الإنترنت بهدف تحويل ملايين الجنيهات إلى حسابات وهمية.

كما تمكنوا كذلك من التحكم بأجهزة الصراف الآلي، وصرف أموال عبرها من دون استخدام بطاقات الائتمان أو بطاقات السحب الآلي.ورغم أن العصابة موجودة في روسيا ، فإن سرقاتهم شملت مصارف في اليابان والصين والولايات المتحدة، مروراً بمصارف اوروبية. .وكشفت هذه العملية الإجرامية شركة “كاسبارسكي لاب”، التي استدعيت للتحقيق بجهاز صراف آلي في أوكرانيا ، كان يقوم بصرف الأموال دون استخدام بطاقات مصرفية وفي أوقات عشوائية. وقال متحدث باسم الشركة إن السرقة علامة فارقة وبداية مرحلة جديدة في ثورة النشاط الإجرامي الإلكتروني، حيث يسرق المستخدمون الأموال مباشرة من البنوك ويتجنبون المستخدمين العاديين.

 


التعليق عبر الفيس بوك