.





logo

كوارث الطيران .. عزرائيل في الجو

خاص – رواد المستقبل :الموت سيف مسلط على رقاب العباد ، لايستثني أحدا ، سواء كان رجلا ام امراة ، صغيرا ام كبيرا ، وكما يقول الشاعر العربي الكبير زهير بن ابي سلمى  : من لم يمت بالسيف مات بغيره .. تعددت الاسباب والموت واحد !

ورغم التقدم الكبير الذي حققته البشرية خصوصا في تكنولوجيا صناعة الطيران ، سواء المدني او العسكري او الشراعي  ، مما ادى الى زيادة سرعات الطائرات  وتعدد الخدمات التي تقدمها ، وارتفاع وسائل الامان بها مقارنة بغيرها منذ سنوات قليلة فقط ، الا إن كوارث الطيران مازالت مستمرة في مختلف بقاع العالم ، وضحاياها يسقطون بالمئات كل مرة ، وكأن كل التقدم الذي حققته البشرية ، هو سرعة تحديد مكان الصندوقين الاسودين بكل طائرة ومعرفة الاسباب الحقيقية لسقوطها .

ماأسوأ كوارث الطيران في تاريخ البشرية ؟ كم يبلغ عدد ضحاياها ؟ مالأسباب الحقيقية لتلك الحوادث ؟

وقعت اول كارثة جوية العالم في 17 سبتمبر 1908، عندما تحطمت طائرة المخترع أورفيل رايت وقُتِل مساعده الضابط ثوماس سيلفريدج. ومنذ ذلك الوقت زاد حجم الطائرات وأصبحت أسرع وأقوى مما سبق ، وأصبح السفر على متنها أمراً روتينياً وذلك بسبب عدد الكوارث الجوية المنخفض نسبياً. ووفق تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي والمنظمة الدولية للطيران المدني، فإن أسباب حوادث الطيران تختلف وفقاً لأسباب بشرية، مثل تصرف خاطئ من أحد أفراد طاقم الطائرة أو الفنيين الأرضيين، وأخطاء الرقابة الجوية، أو أسباب طبيعية مثل سوء الأحوال الجوية المفاجئة.وتتمثل الأسباب الفنية بحدوث خلل في أنظمة الصيانة، وأعطال مفاجئة، وأسباب تصنيعية، ثم يأتي احتمال تعرض الطائرة لعمل إرهابي كأحد أهم اسباب سقوط الطائرات ، في ظل الأحداث السياسية المتوترة التي يشهدها العالم.

ويرصد خبراء الطيران والملاحة الجوية اكبر حوادث الطيران التي شهدتها البشرية واكثرها غموضا في الآتي :

– تصادم طائرتين العام 1977  : لا تزال أسوأ كارثة طيران في التاريخ ، هي تصادم طائرتين هولندية وامريكية من طراز بوينغ 747 في تيناريف بجزر الكناري الإسبانية في مارس 1977 مما أدى الى مقتل 583 شخصاً.

اصطدام طائرتين، الولايات المتحدة عام 1978: خلال رحلة روتينية لطائرة “باسيفيك إيرلاينز” Pacific Airlines بين مدينتي ساكرامنتو وسان دييغو في 25 سبتمبر 1978، اصطدمت بأسفل جناحها الأيمن طائرةُ تدريب فتحطّمت الأخيرة، وانكسر الجناح الأيمن لطائرة الركّاب، التي سقطت قرب مدينة سان دييغو متسببة بمقتل 135 كانوا على متنها و7  من السكّان.

– الخطوط اليابانية :  خرجت الرحلة 123  من العاصمة اليابانية طوكيو في 12 أغسطس عام 1985 ، في طريقها إلى مدينة أوساكا لكنها لم تصل إلى وجهتها. وعانت الطائرة من مشكلة بالجزء الخلفي من المحرك، وأدّى ذلك إلى تحطم ذيل الطائرة ثم سقوطها. وتوفي ما يقارب الـ515 شخصا في إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ الطيران.

– رحلة مصر للطيران 990:  سقطت طائرة مصر للطيران خلال رحلة روتينية ، من مطار جون كينيدي في نيويورك إلى القاهرة في المحيط الأطلسي في 31 أكتوبر العام 1991، وتوفي كل من كان على متنها وعددهم 217 شخصًا. ولأن الحادث وقع في المياه الدولية، فإن القانون يمنح مصر حق إجراء التحقيق في ملابسات الموضوع. ورغم أن مصر طلبت من أمريكا إجراء التحقيقات بالنيابة عنها، فإنها تراجعت عن قرارها بعدما زعم التحقيق الأمريكي أن مساعد الطيار المصري أسقط الطائرة عمدا ، بدعوى معاقبته على خلفية حادث تحرش جنسي. أما التحقيق المصري فقد حمل سبب سقوط الطائرة لوجود أعطال فنية.

اصطدام طائرتين، نيودلهي عام 1996: في 12 نوفمبر عام 1996، اصطدمت طائرتان  إحداهما تنتمي للخطوط السعودية والأخرى لكازخستان. تسببت الحادثة في وفاة 349 شخصاً. وقع الحادث برغم التنبيهات المتكررة لكل من الطاقمين على متن الطائرتين .واكدت التسجيلات أن الخطأ ارتكبه الطاقم الكازاخستاني ، الذي لم يفهم التعليمات التي كان يتلقاها لأنه لا يجيد الإنجليزية.

الرحلة 800، عام 1996: تحطمت طائرة من طراز «بوينج 7474 في المحيط الأطلسي، كانت تقل 230 شخصاً من نيويورك إلى روما. وخلص التحقيق، الذي استمر أربع سنوات، إلى أن الحادث وقع عقب انفجار بخزّان الوقود تسبب به احتكاك كهربائي. لكن بعض نظريات المؤامرة حول الحادث  اكدت إن الطائرة أسقطت بصاروخ من طائرة عسكرية أمريكية، والحكومة تتستر على الأمر.

– سقوط طائرة روسية: تحطمت طائرة توبوليف تي يو-154 تابعة لشركة الطيران الروسية بولكوفو ، في شرق أوكرانيا في 22 أغسطس 2006 ما أسفر عن سقوط 170 قتيلاً.

اصطدام طائرتين، البرازيل عام 2006: اصطدمت طائرتان، الأولى تابعة للطيران البرازيلي ، والثانية تابعة لرجال أعمال، وأدّى الحادث إلى مقتل 154 شخصاً. وكانت الطائرة البرازيلية تقوم برحلة داخلية من مناوس إلى ريو دي جانيرو ، فيما كانت الثانية متجهةً إلى الولايات المتحدة. واتهم تقرير المجلس القومي لسلامة النقل ، مراقبي الحركة الجوية البرازيلية ، فيما اتهم تقرير منظمة سلامة الطيران في البرازيل الطيارين الأمريكيين ، بأنهم أطفأوا قمرة القيادة المسؤولة عن تنبيه طائرات أخرى إلى وجودها.

– الطائرة الإسبانية: قتل نحو 154 شخصاً في حادث طائرة تابعة لشركة الطيران الإسبانية سبان إير من طراز إم دي-82 ، كانت متجهة الى أرخبيل الكناري في 20 أغسطس 2008، وتحطمت عند إقلاعها من مطار مدريد. واعتبرت أسوأ كارثة جوية في إسبانيا.

– الطائرة الفرنسية، عام   2009 : اختفت طائرة فرنسية من طراز “إيرباص” تابعة للخطوط الجوية الفرنسية ، كانت في طريقها من ريو دي جانيرو إلى باريس في ظروف غامضة. وأسفرت الحادثة عن مقتل 228 شخصاً، وتم العثور على أجزاء كبيرة من حطام الطائرة بعد 5 أيام في المحيط الأطلسي. ، وخلص تقرير التحقيق الذي نشرته فرنسا بعد 3 سنوات من الحادث، إلى أن السبب يعود لمزيج من الأخطاء البشرية والتقنية.

– الطائرة النيجرية، عام 2012: تحطمت طائرة نيجيرية في الهواء بعد اصطدامها بمبنى في حي سكني في لاجوس. و أسفر الحادث عن مقتل 153 راكباً و10 أشخاص كانوا قرب المبنى. ووقع الحادث بسبب  الهبوط الاضطراري بعد فشل المحرك المزدوج للطائرة.

– سقوط الطائرة الماليزية: لم ينج أي شخص من تحطم طائرة بوينغ 777 ، تابعة لشركة الطيران الماليزية في 17 يوليو 2014 وكان على متنها 298 شخصاً بينهم 193 هولندياً ، بالقرب من دونيتسك في شرق أوكرانيا المنطقة التي كانت تشهد نزاعاً مسلحاً.وأظهر تحقيق هولندي أن الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور ، أسقطت بصاروخ روسي الصنع، قالت أوكرانيا والغرب إن روسيا زوّدت به الانفصاليين الموالين لها.

– تحطم طائرة لوفتهانزا:  في 24 مارس 2015، تحطمت طائرة إيرباص إيه 320 تابعة لشركة “جيرمان وينغز” للطيران الاقتصادي المملوكة لشركة لوفتهانزا، بينما كانت في طريقها من برشلونة الى دوسلدورف فوق جبال الألب.وأظهرت تسجيلات الصندوق الأسود أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتز الذي يعاني من الاكتئاب، أغلق باب قمرة القيادة وأسقط الطائرة عمداً.

– الطائرة الروسية: في 31 أكتوبر 2015، سقطت طائرة من طراز إيرباص A321 تابعة لشركة “كوغاليم أفيا” الروسية ، بعد ان كانت متجهة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ، حيث تحطمت في سيناء وكان على متنها 224 شخصاً، بينهم 7 من أفراد الطاقم قتلوا جميعاً.


التعليق عبر الفيس بوك