.





logo

باحثو جامعة نيويورك أبوظبي يطورون تقنية فريدة لحماية رقائق الحاسوب

أبوظبي – رواد المستقبل : كشف باحثون من مختبر ’ديزاين فور إكسيلنس‘ التابع لجامعة نيويورك أبوظبي عن ابتكار تقنية جديدة في مجال تكنولوجيا رقائق أجهزة الكمبيوتر، والتي من شأنها أن تقدم إنجازاتٍ هامة غير مسبوقة في مجال تعزيز أمن تكنولوجيا المعلومات. وستزود الرقائق الجديدة ذات ’القفل المنطقي‘ المستخدمين بضمانات فريدة من نوعها تكفل حماية أجهزتهم، وذلك بفضل إغلاقها بمفتاح تشفير سري بحيث يمكن للمستخدمين المصرح لهم فقط استخدامها، بالإضافة إلى تمكينها من صد عمليات الهندسة العكسية.

ونظراً لتزايد الاهتمام العام بأمن تكنولوجيا المعلومات خاصةً في أعقاب الهجمات الأمنية الإلكترونية الأخيرة مثل برمجيات الفدية ’وانا كراي WannaCry‘ و’بيتيا Petya‘، تم إجراء بعض أبحاث الحلول الأكاديمية بهدف حماية الأنظمة المستقبلية من المخترقين وقراصنة الإنترنت. ونظراً لاحتواء أي جهاز إلكتروني يمكن وصفه بالجهاز ’الذكي‘ على رقاقه إلكترونية، بدءاً من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وصولاً إلى الطائرات والأجهزة الطبية، أصبح موضوع حماية الشريحة الإلكترونية وتأمينها أمر يحظى باهتمامٍ كبير، وذلك في إطار الجدل المتزايد حول تدابير الأمن والدفاع الإلكتروني.

وتعليقاً على ذلك، قال أوزجور سنان أوغلو، العميد المساعد للشؤون الأكاديمية في كلية الهندسة، والأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب بجامعة نيويورك أبوظبي، ومدير مختبر التصميم والتميز بالجامعة: “عادةً ما يتم تضمين وتطبيق خواص الحماية والأمان على مستوى البرامج أو مستوى النظام، ولكن ولأول مرة، قمنا بتضمين مزايا الحماية في أدنى مستوى ممكن، وهو مستوى مكونات الأجهزة. ويعد هذا الأمر غاية في الأهمية، نظراً لعدم توفر أي برنامج أو نظام حماية يمكنه إصلاح الضرر عند اختراق مكونات الجهاز الأساسية”.

وأضاف: “لا يمكن فتح قفل هذه الشريحة إلا عن طريق تحميل المفتاح الثنائي السري على ذاكرتها، إذ لا تعمل الشريحة دون هذا المفتاح. وفقط عند يتم تزويد الشريحة بالمفتاح السري، تقوم وحدة المعالج الصغري الداخلية بتنفيذ البرنامج الموجود على ذاكرتها الخاصة”.

وقام فريق الباحثين في مختبر ’ديزاين فور إكسيلنس‘ التابع لجامعة نيويورك أبوظبي بتصميم شريحتين مختلفتين خلال العام الماضي، وذلك باستخدام أدوات برمجية من طرفٍ ثالث وأدوات مطوّرة داخلياً لمساعدتهم على بناء رقاقة أولية، بالإضافة إلى رقاقة ’القفل المنطقي‘. وتتألف هذه الرقائق من رقاقات تحكم مصغرة مع وحدة معالج صُغري ’إيه آر إم‘؛ حيث تتيح الرقاقات للمستخدمين إمكانية تحميل برنامج على ذاكرتها الخاصة ليتمكنوا بعدها من تنفيذه، مما يمكنهم من تصميم نظام حسابي خاص بهم. ويسعى فريق العمل في جامعة نيويورك أبوظبي حالياً إلى إيجاد منصة تمكّن مجتمع البحث من التحقق من الجدوى الأمنية لحلهم الجديد من خلال إجراء اختبارات أمنية تفاعلية على نطاق واسع.

وخلال الأبحاث التي أجراها الفريق البحثي في جامعة نيويورك أبوظبي، حقق الباحثون تقدماً هاماً في مجال تطوير الحلول الأمنية لتكنولوجيا المعلومات، وبهذا الصدد قال أوغلو: “يقوم القطاع بتطوير الحلول ببطء، ولكنها حلول أولية ليست آمنة حتى الآن بالشكل الكافي. بينما نرى تفوق الحلول الأكاديمية، وذلك بفضل وجود مجموعات بحثية مختلفة تعمل بجد على هذا المجال. ويعد الحل الذي نقدمه الحل الأول الآمن الذي أثبت جدارته وفقاً إلى تعريفات الأمن الخوارزمية والبراهين الأمنية، فضلاً عن تطبيقه ضمن شريحة حقيقية”.

وأضاف: “نهدف إلى جعل جميع الإلكترونيات آمنة وجديرة بالثقة. واليوم، نحن في وضع يسمح لنا بتوظيف أي من تصاميم الرقائق الإلكترونية وتحويلها إلى رقاقة ذات حماية على مستوى الأجهزة، مما يعني أنه يمكننا العمل مع شركات التصميم لمساعدتهم على إنتاج رقائق حاسوب محمية وآمنة”.

وسيتم تقديم الورقة البحثية التي تحتوي على البحث الكامل لفريق ’ديزاين فور إكسيلنس‘ في جامعة نيويورك أبوظبي حول تكنولوجيا القفل المنطقي في شهر نوفمبر ضمن مؤتمر ’رابطة مكائن الحوسبة‘ حول أمن الحاسوب والاتصالات (ACM CCS 2017)، وهو مؤتمر الأمن الإلكتروني الرائد في العالم.

 


التعليق عبر الفيس بوك